ابن الأثير
439
أسد الغابة ( دار الفكر )
فقال النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : وعلى قومك ؟ فقال : وعلى قومي ، قال : فبعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم سريّة ، فمروا بقومه ، فقال صاحب السريّة للجيش : هل أصبتم من هؤلاء شيئا ؟ أعزم [ ( 1 ) ] على رجل أصاب شيئا من أهل هذه الأرض إلا ردّه . فقال رجل منهم : أصبت مطهرة [ ( 2 ) ] . فقال : ارددها ، إن هؤلاء قوم ضماد [ ( 3 ) ] . أخرجه الثلاثة . ضماد : آخره دال . 2568 - ضمام بن ثعلبة ( ب د ع ) ضمام بن ثعلبة السّعديّ . أحد بنى سعد بن بكر ، وقيل : التميمي ، وليس بشيء . قدم على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أرسله إليه بنو سعد بن بكر ، قيل : كان ذلك سنة خمس ؛ قاله محمد بن حبيب وغيره ، وقيل : سنة سبع ، وقيل : سنة تسع ، ذكره ابن هشام عن أبي عبيدة . روى حديثه ابن عباس ، وأنس ، وأبو هريرة ، وطلحة بن عبيد اللَّه ، ولم يسمه طلحة ، وطرقه صحاح . أخبرنا عبيد اللَّه بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدثني محمد بن الوليد ، عن كريب ، مولى ابن عباس ، عن ابن عباس ، قال : بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافدا إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقدم عليه ، فأناخ بعيره ثم عقله على باب المسجد ، وكان رجلا جلدا ذا غدير تين [ ( 4 ) ] ، فأقبل حتى وقف على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وهو في المسجد جالس في أصحابه ، فقال : أيكم ابن عبد المطلب ؟ فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : أنا ابن عبد المطلب ، فقال : يا ابن عبد المطلب ، إنّي سائلك ومغلظ عليك في المسألة ، فلا تجدنّ في نفسك . فقال : لا أجد في نفسي ، سل عما بدا لك . فقال : أنشدك باللَّه إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك ، آللَّه بعثك إلينا رسولا ؟ قال : اللَّهمّ نعم . قال : فأنشدك باللَّه إلهك ، وإله من كان قبلك ، وإله من هو كائن بعدك ، آللَّه أمرك أن نعبده وحده لا نشرك به شيئا ، وأن نخلع هذه الأوثان التي كان آباؤنا بعبدون ؟ قال : اللَّهمّ نعم . قال : ثم جعل يذكر فرائض الإسلام
--> [ ( 1 ) ] يقال : عزمت عليك : أي أمرتك أمرا جدا . [ ( 2 ) ] المطهرة : إناء يتطهر به . [ ( 3 ) ] صحيح مسلّم ، كتاب الجمعة : 3 / 11 ، 12 . [ ( 4 الغديرة : الذؤابة من الشعر .